ابن عابدين

38

حاشية رد المحتار

بعض النسخ الترشيح بتقديم الراء على الشين ، وفي بعضها التوشيح بالواو بدل الراء وهو المشهور : اسم كتاب شرح الهداية للسراج الهندي . قوله : ( صح خلافا لمحمد ) لأنه يقول بفساد الشفع بترك قعدته كما هو القياس وقد مر ، لكن قوله : صح مبني على أن ما زاد على الأربع كالأربع في جريان الاستحسان فيه وهو قول لبعض المشايخ ، وقد علمت اختلاف التصحيح فيه . قوله : ( ويسجد للسهو ) سواء ترك القعدة عمدا أو سهوا ، نعم في العمد يسمى سجود عذر . ح عن النهر ، وسيأتي أن المعتمد عدم السجود في العمد ط . قوله : ( ولا يثني ولا يتعوذ ) لأنهما لا يكونا إلا في ابتداء صلاة ، والشفع لا يكون صلاة على حدة إلا إذا قعد للأول ، فلما لم يقعد جعل الكل صلاة واحدة ح . قوله : ( ويتنفل الخ ) أي في غير سنة الفجر في الأصح كما قدمه المصنف بخلاف سنة التراويح لأنها دونها في التأكد ، فتصح قاعدا وإن خالف المتوارث وعمل السلف كما في البحر ، ودخل فيه النفل المنذور فإنه إذا لم ينص على القيام لا يلزمه القيام في الصحيح ، كما في المحيط . وقال فخر الاسلام : إنه الصحيح من الجواب ، وقيل يلزمه واختاره في الفتح . نهر . قوله : ( قاعدا ) أي على أي حلة كانت ، وإنما الاختلاف في الأفضل كما يأتي . قوله : ( لا مضطجعا ) وكذا لو شرع منحنيا قريبا من الركوع لا يصح . بحر . وما ذكره من عدم صحة التنفل مضطجعا عندنا بدون عذر ، نقله في البحر عن الأكمل في شرحه على المشارق ، وصرح به في النتف . وقال الكمال في الفتح لا أعلم الجواز في مذهبنا ، وإنما يسوغ في الفرض حالة العجز عن القعود ، لكن ذكر في الامداد أن في المعراج إشارة إلى أن في الجواز خلافا عندنا كما عند الشافعية . قوله : ( ابتداء وبناء ) منصوبان على الظرفية الزمانية لنيابتهما عن الوقت : أي وقت ابتداء ووقت بناء ط . قوله : ( وكذا بناء الخ ) فصله بكذا لما فيه من خلاف الصاحبين . قال في الخزائن : ومعنى البناء أن يشرع قائما ثم يقعد في الأولى أو الثانية بلا عذر استحسانا ، خلافا لهما . وهل يكره عنده ؟ الأصح لا . وأما القعود فالشفع الثاني فينبغي جوازه اتفاقا ، كما لو شرع قاعدا ثم قام ، كذا قاله الحلبي وغيره ا ه‍ . وكتب عند قوله : الأصح لا في هامشه : فيه رد علي الدرر والوقاية والنقاية وغيرها ، حيث جزموا بالكراهة . قوله : ( في الأصح ) راجع إلى قوله : بلا كراهة كما علمته ، فافهم . قوله : ( كعكسه ) وهو ما لو شرع قاعدا ثم قام فإنه يجوز اتفاقا ، وهو فعله ( ص ) كما روت عائشة أنه كان يفتتح التطوع قاعدا فيقرأ ورده حتى إذا بقي عشر آيات ونحوها قام الخ وهكذا كان يفعل في الركعة الثانية . والتجنيس : الأفضل أن يقوم فيقرأ شيئا ثم يركع ليكون موافقا للسنة ، ولو لم يقرأ ولكنه استوى قائما ثم ركع جاز ، وإن لم يستو قائما وركع لا يجزيه ، لأنه لا يكون ركوعه قائما ولا ركوعا قاعدا ا ه‍ بحر . قوله : ( وفيه ) أي في البحر . قوله : أجر غير النبي ( ص ) ) أما النبي ( ص ) فيه خصائصه أن نافلته قاعدا مع القدرة على القيام كنافلته قائما ، ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو قلت : حدثت يا رسول الله أنك قلت : صلاة الرجل قاعدا على نصف الصلاة ، وأنت تصلي قاعدا ، قال : أجل ولكني لست كأحد منكم بحر ملخصا : أي لأنه تشريع لبيان الجواز وهو واجب عليه